الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٦5360
وأما السمك كله والجراد كله فهو ذكى، ويؤكل إذا وجد حياً وميتاً، أو
طرح في النار وهو حى، وكان بعض المسلمين يكره طرحه في النار وهو حى، من طريق الرحمة لا من أجل التحريم.
والسمك الذي يلقيه البحر ميتاً، كان بعض الفقهاء يستقذره، ويتركونه من غير تحريم، واللحم لعله الجرجور يؤكل، والحمس يذكى لأن اللحم لعله الجرجور
من دواب الماء، والحمس من دواب البر.
و من ملك شيئاً من الصقور أو الطير الذى يصطاد به بتربية أو شراء، أو وهب له وأقام معه في ملكه ماشاء الله من الزمان، فلا يحل لأحد يملكه عليه، ولو ذهب عنه ونفر منه إلى المواضع البعيدة. وإن استوطن معه هذا الطير، من غير تربية منه له ولا هبة له من غيره ولا شراء، ثم نفر عنه وعن المواضع التي هو أحله فيها، واصطاده أحد غيره، فله أن يتملكه فبان عليه، وكذلك الحمام الذي يملك ويتخذ في البيوت، والدجاج وأمثال ذلك من الطير الذي يتملكه الناس، لا يحل اصطياده إلا بإذن أربابه. والله أعلم.
فصل
وقيل في الذي يأخذه الناس من الصيد كالحمر الوحشية وأمثالها ولا يقدر على ذبحها، إنه لا بأس بأكله ما قتلوه منها بأسيافهم ورماحهم وما كان من حديدهم،
إذا ذكروا اسم الله عند ذلك.
وقيل: إن قطع نصفين أكل كله، وإن كان الذي يلى العجز أكثر أكل كله، وإن كان الذى يلى الرأس أكثر أكل ذلك وترك الباقى.