الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٧-
ومن طعن وحشيا ثم سمى بعد ما طعن، قبل أن ينزع وقبل أن تموت الطمينة، فإنه يؤكل إذا مضى السنان بعد التسمية، وإن لم يمض السنان لعد التسمية كره أكمله. وإن وقع القنص في شبك الصياد، وجعل يطعنه حتى يموت في الشبك من طعنه فلا يأكله، وإن طعنه حتى وهن، ثم ذبحه وذكر اسم الله عليه جاز أكله، وإذا تحرك بعد الذبح وإن لم يكن في الشبك، فلحقه وطعنه، وذكر اسم الله عليه، فمات من تلك الطعنة، أكله مالم يذهبه. وإن ضرب القنص وذكر اسم
الله عليه، فقطع يداً ورجلا، فلا يؤ كل ما بان منه ويؤكل الباقى. وإن تعلقت تلك الجارحة بحده فلا تؤكل ويؤكل ما بقى منه.
ومن ضرب حماراً وكسر رجله، وطمع أن لا تقع أكلها. وإن كان يخاف أن تقع فلا يأكلها. وقول: يأكلها مالم تبن. وإن وقع حمار في شبك قوم فطعنوه، وذكر اسم الله عليه حتى مات، فجائز أكله. وكان ينبغي أن لا يسرفوا في طعنه ويذكونه.
ومن لقى حماراً من الصيد فضربه بالسيف فقتله. فإذا ذكر اسم الله عليه. فقد قيل: إنه يؤكل. وإن أدركت ذكاته فهو أحسن. ومن ضرب شاة أو بقرة بسيف أو مدية، فأبان رأسها قبل أن يذبحها، فلا بأس بأكلها، ولا يؤكل رأسها. وذلك إذا بان قبل أن تذبح بتلك الضربة. وإن بإن منها رأسها ومؤخرها وبقى وسطها مع موضع الذبح تتحرك، فإنه تذبح وتؤكل، إذا تحركت من بعد الذبح. وما بإن منها من مؤخرها ولو كان أكثرها ورأسها الذى قد بان منها فلا يؤكل. وهذا فى غير الصيد. وأما الصيد فقالوا: إذا اعتدلت فيه الضربة فأبانه نصفين أكلا جميعا. وإن كان المؤخر أكثر، أكل المقدم ولم يؤكل المؤخر.