الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٨-
538 -
-
ورفع أبو سعيد عن أبي الحسن عن أبى الحوارى رحمهم الله: أن ليس بعمان حمر وحش، ولا يجوز لأحد أن يصطاد منها الحمير؛ لأن لها أهلا، وكذلك الإبل والغنم لها أهل، فلا يجوز صيدها بعمان حتى يعلم أن ليس لها أهل، وأما البقرة الوحشية، فلها علامة تعرف بها، وهى انتصاب قرونها وهى بيضاء.
فصل
ومن وجد ظبياً في حبل لا يعرف لمن الحبل، فالله أعلم، وإن كان الحبل في الخاطوف وهى خشبة، فلا يجوز أخذ الظبي منه، وهو لصاحب الحبل؛ لأنه في وثاقه، وإن وقع الصيد في الشبك ثم انطلق منه، فقطع الشبك أو انطلق منه، قبل أن يقبضه الصياد، فهو لمن صاده بعد ذلك، وما دام في الشبك لم ينطلق منه فهو لصاحب الشبك
وقال أبو الحسن: من وجد طيراً مقصوصاً، فهو بمنزلة المربوب ويكون لقطة، وما احتمل من الطير أن يكون مربوباً، وأن يكون غير مربوب، فيجوز صيده من القرية، وخارجا من القرية حتى يعلم أنه مربوب، فإذا أخذ وصار صيداً لم يجز قول من يقول: إنه مربوب، حتى يصح ذلك بشاهدى عدل، وأما الدجاج فلا يجوز أن يكون في القرية صيداً، حتى يعلم أنه ليس مربوبا.
وأما في البرية: فعلى قول أبى الحوارى رحمه الله: هو صيد إذا كان يحتمل أنه صيد. وقال غيره: الأغلب من أمور الدجاج أنه مربوب، حتى يعلم أنه غير مربوب، ولا بأس بصيد الطير من البيد والبيوت، ولا بأس بأخذه من مبيته وعند موارده، ويستحب أن لا يؤخذ حتى يرد.