الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩" مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا " أي: قادر عليها يصرفها كما يشاء لا قابض عليها قبض مماسة، تعالي الله عن مماسة الأشياء.
فصل:
فإن قال لك قائل: بم تعرف الله؟ فقل: بما دلت عليه الأنبياء من الآيات والعلامات، وخلق الأرض، والسموات، والليل، والنهار، والشمس، والقمر، والنجوم، المسخرات، وما خلق الله من شيء، وهذا دليل على أن لهذه الأشياء مدبرا، ولا تشبهه بالأشياء.
وكذلك قالت الأنبياء: قال نوح: " أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً، وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً ".
وقال إبراهيم: " رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ "، وقال " إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ المَغْرِبِ ".
وقال الرسل الذين لا يعلمهم إلا الله: " أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ".
وقال موسى: " رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى "، وقال لفرعون: " رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ". وكذلك قال أصحاب الكهف.
وقال لنبيه: " أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ