منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٢

-

542

-

وقيل: لما أنزل الله تحريم الخمر في سورة المائدة إلى قوله تعالى: «فهل أنتم منتهون. فقال عمر رضي الله عنه: انتهينا يارب. وقال أنس: حرمت الخمر ولم يكن

يومئذ للمرب عيش أعجب منها. قال: وجعل كل أحد يخرج ما عنده ويصبه في

•

الطرق. ومنهم من كسر الأوانى التي استعملت فيها. ومنهم من غسلها بالماء والطين، حتى قيل: إن سكك المدينة بعد زمان طويل، إذا أمطرت استبان فيها لون الخمر، وفاحت منها ريحها.

وقال ابن عباس: حرمت الخمر قليلها وكثيرها، والمسكر من كل شراب. وقال ابن عمر: قال رسول الله: كل مسكر حرام) وكل مسكر خمر. وقال أهل الآثار: إن الخمر كل شراب مسكر، كان عصيراً أو نقيما، عنبا مطبوخاً كان أو نينا. وكل شراب أسكر فهو حرام (2) قلمياه وكثيره، وعلى

!

شاربه الحد.

•

وقيل: إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه خطب الناس فقال: إن الخمر نزل تحريمها. وهى من خمسة (3) أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل. والخمر ما خامر العقل وغيره. وقال رسول الله: إن من التمر خمراً. وإن من العنب لخمراً. وإن من الشعير لخمراً. و إن من الذرة خمراً. وإن من الزبيب خمراً. وإن من العسل الخمراً. وإن من العنب الخمراً. وإن من الحنطة لخمرا. وإني لأنها كم عن كل (8) مسكر.

(1) روى أحمد ومسلم والأربعة عن ابن عمر: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة. م (2) وروى أبو داود والترمذى عن عائشة: كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فماء

الكف منه حرام. (3) أخرجه الخمسة.

(2) رواه الخمسة إلا النسان.

٣٬٣٩٤ / ٩٬٢٥١