منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٤

-

5440

-

حدث، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة. فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها،

تحقيق أن لا يحفظها الله عليه. والله در القائل:

ترك النبيذ لأهل النبيذ

وصرت حليفاً ان

عابه

شراب بكسر عرض الفتى ويفتح

للشر

أبوابه

فصل

(1)

وقيل: إن النبي صل الله قال: إن الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنب ويكره أن يسقى الدواب والصبيان الخمر. وقال بعض الفقهاء: لو شربته دابتي ثم ذكيت من ساعتها ما أكل لحمها.

وقيل: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمار بن ياسر بالشام: أما بعد فإنه أتتنا عير من الشام، تحمل شراباً قد طبخ حتى ذهب ثلثاه الخبيثان اللذان

بهما ريح الشيطان ونفته وبقى الثلث الطيب فاؤمر من قبلك أن يتخذوه.

وقيل: إنه بعث عمران بن الحصين الخزاعى إلى الكوفة أن يطبخ عصير العنب، حتى يذهب للمناه ويبقى الثلث الطيب يعلمهم ذلك .. وقول: يطبخ حتى يبقى من العشرة ثلاثة، وإذا ألقى على الأرض لا يعلق بها ولا تنشفه

وقيل: إذا نبذ في السقاء غدوة، فيشرب من الليل. وينبذ من العشاء، فيشرب غدوة. وقيل: أمر عمر بن الخطاب بذلك رضى الله عنه. ولا يجعل فيه

دردها.

(1) أخرجه أحمد ومسلم والأربعة عن أبى هريرة. م

٣٬٣٩٦ / ٩٬٢٥١