الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٦027 -
مالم يغل، وغليانه أن يرمى الزبد، فإذا على فهو من الخمر. وقيل: ليس لأهل الذمة أن يدخلوا الخمر فى أمصار العرب والأشربة من اللبن والعسل والتمر وأشباه ذلك،
ولا ينبغي أن يكون إلا في السقاء يركا.
وسئل أبو الحسن رحمه الله عن التمر والبسر إذا طبخا ثم أخرج البسر من التمر بعد الطبخ، فإذا طبخ فيه البسر حتى ينضج ويطلق فيه، فهو فاسد للشراب، وأما
الانتفاع به للخل وغيره، فجائز معنا. والله أعلم.
و حفظ سعيد بن محرز عن ابن المعلا في نبيذ النارجيل قال: ما يحلب فيه اليوم، فلا يحلب فيه من الغد، ويجلب في إناء غير الأول. وقال جميل: من شرب النبيذ الذي يسكر كثيره، قليلا أو كثيراً فهو حرام. وقليله خمر. وعن النبي أن كل مسكر خمر وكل خمر (1) حرام.
وقيل: إن نبيذ الزبيب ما أدرك منه فلا بأس به، ما لم يتغير في السقاء، فإذا تغير لم يجز في قول جابر رحمه الله. وأجازوا شرب النارجيل إذا لم يخمر ويشرب من حينه، والكوز الذى يجلب فيه لا يرد إليه؛ لأن ذلك غير مسكر.
وقيل: إن الكوز يجعل من رأس المسقة عشيًّا، ويشرب بالغداة مر حينه، ويجعل الكوز بالغداة ويشرب بالعشاء، وهذه الأشياء كلها تدل على تحريم
شرب كل ما أسكر من كل شراب.
وعن أبى الحسن رحمه الله، فيمن عمل نبيذا فى سقاء حتى أدرك ثم حوله في
(1) أخرجه أحمد ومسلم والأربعة عن ابن عمر