منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٧

-

547

جرة لنبيذ أو خل، فلا بأس به. وإن حوله وقد حدثت فيه الشدة، وشرب قبل غلميانه في الجرة وهو حلو فصى يجوز، وإن تحرك في الجرة غالباً فهو حرام، على الأحاديث التي جاءت في تحريم نبيذ الجر عند أصحابنا، فيما يرفعونه عن النبي والصحابة في تحريم نبيذ الجر (1).

وقال أبو محمد رحمه الله: يروى أن النبي كان يشرب نبيذا يصنع في النهار، وإذا اتخذ في النهار شربه في الليل، ويصب ما فضل منه بعد شربه أو يسقيه غيره. هكذا روى عن عائشة رضي الله عنها (2)

وعن الأزهر بن محمد بن جعفر، فيمن دخل إلى قوم وهم يشربون شراباً حلالا، إلا أنهم يديرون الشراب بينهم، إنه إذا شرب من عندهم لم يبلغ به ذلك إلى حرام عليه ولا عليهم، إذا كان الشراب حلالا، وإنما جاءت الكراهية في الإدارة؛ لأن المسلمين لا يفعلون ذلك.

وقال الفضل بن الحوارى: لا يجوز لهم أن يديروا شراب النبيذ بنتهم، ولكن يضعون القدح في الأرض، فمن شاء شرب ومن شاء ترك، أو يصب كل واحد منهم لنفسه ويشرب، ولكن لا يشربون شراباً يتغير منه العقل

وقال أبو الحسن رحمه الله: اختلفت الأمة فى شرب النبيذ لاختلاف الأحاديث. وأجاز أكثر أصحابنا شرب النبيذ في الأديم من المشاعل والأسقية ما لم يسكر.

(1) أخرجه الربيع عن أبي سعيد، وهو عند البخاري ومسلم وأحمد: وهو عندهم عن

ابن عباس وعائشة وأبي هريرة .. (2) أخرجه النار وابن ماجه. م

٣٬٣٩٩ / ٩٬٢٥١