الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٩- 029
-
وأما الذباب فإني كنت حين أرخيت الستر فوقع الستر، فوقع الذباب على النبيذ، فقال: هات الآن فأعطاه وقال: مازاده الطبخ إلا خيراً وشرب منه جابر
ابن زيد
وقيل: كان الربيع لا يرى بشرب النبيذ من الأسقية بأساً. وكان محبوب رحمه الله لا يرى بشربه في الإدام بأما ما لم يسكر إذا أوكأ عليه. وكان بعض أشياخ المسلمين بعمان يشربونه في الأسقية ونحن نتولاهم. ومن المسلمين من ترك شر به من غير عيب لمن شربه.
وأما الفضيخ وهو نبيذ البسر من ثمر النخل الذي قد حلا، فذلك حرام عند المسلمين، قليله وكثيره، إذا غلا في جميع الأوابي، إلا أن يعمل بالغداة ويشرب بالمشاء، أو يعمل بالعشى ويشرب بالغداة قبل أن يغلى، وإن طبخ حتى رجع إلى
الثلث فلا بأس به أو ترجع العشرة إلى ثلاثة. وذلك هو الطالا ولا بأس به.
وقيل: إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أتى برجل قد شرب نبيذا، لا أنه من جر أو سقاء، فأمر بثوبه أن يطرح فى ثياب غيره، ثم قيل له: يأخذ ثوبه الثياب، فلم يعرفه ولم يعرف الدينار من الدراهم، ولا البياض من السواد، فأمر به فجلد الحد. وأقام الحد على من شرب من الخمر قليلا أو كثيراً سكر أو
من
لم يسكر.
وعن أبي سعيد رحمه الله، في الزبيب إذا استنقع في الماء، واتخذ نبيذاً في
الأواني الجائز فيها اتخاذ النبيذ، فلا بأس به إذا كان على الوجه الجائز.