منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٦

-

إذا كان أساس عمله فى الجر، فلايجوز شربه إذا صار في حد النبيذ، لأنه قد صار

نبيذا.

و ما عمل للنبيذ في الجرة حتى يدرك، فلا يجوز أن يجعل خلا، إلا أن يكون عمل في الجرة، ثم حول من حينه قبل أن يغلى ولا يحمض. وأما الطلا والخل الذى أصله حلال مباح، فجائز حيث ما جعل من الآنية؛ لأن الحلال لا تغيره الآنية. وقال الأزهر بن محمد بن جعفر: إذا طبخ نبيذ في مشعل ثم صفي في دستيحة وخلاله شهر، فإذا كان قد ازداد فى الدستيحة، فلا يجوز أن يشرب لملة أو غير

علة

وقال أبو محمد رحمه الله: اتفق أصحابنا مع كثير من مخالفيهم على إجازة شرب الطلا، إذا غلى حتى ذهب ثلناه وبقى ثلثه. قال: وكان عمر بن الخطاب وعلى ابن أبي طالب ومعاذ بن جبل وأبو موسى وأبو عبيدة بن الجراح، كانوا يجيزون شرب الطلاء، على الوصف الذي ذكرناه من الطبخ. والطلاء ممدود. ويسمى لشبهه بطلاء الإبل في تخونته وسواده

فصل

طلا

وقيل في النبيذ: إذا عمل فى الأديم الملاث على أفواهه، فلما وقف من غليانه حول إلى إناء من الخزف أو الزجاج: إن ذلك جائز بقى فيه قليلا أو كثيراً، ما لم يغل في الزجاج أو الجر. وقول: إنما يشرب النبيذ مادام في المشعل ولم يحول. وقيل: من طبخ فى ببته عصيراً أو تمراً أو بسراً أو زبيباً يريد به الخل، إنه

٣٬٤٠٨ / ٩٬٢٥١