الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥٧-
5570
--
لا يعرض له ما دام في حد النبيذ. وإن زال من حد النبيذ إلى حد في حال الخل
فلا بأس به.
وعن مسلم بن إبراهيم، فيمن عمل نبيذاً في جر ولم يعرض له حتى صار خلا: إنه له حلال ولم يجزه غيره؛ لأن أصل عمله في وعاء لا يجوز عمل النبيذ فيه، ومن طبخ بسراً مبسلى، وأخذ الماء وطرح عليه تمراً واتخذه للخل، إنه يكره له ذلك. وقيل: إن سعيد بن محرز لم ير به بأساً. ولعل سعيد بن محرز رخص فيه، إذا كان البسر لم يفضخ، وأخرج من الماء وهو صحيح. وأما إذا كان البسر فيه قارين، فإنه يقطع ولا يخلط معه، وسواء ذلك فى الخل، والنبيذ. وإن انفضخت فيه بسرة أو أكثر، فلا يتخذه لخل ولا نبيذ، ويعمله لما شاء غيرهما.
وقيل: إن جابر بن زيد رحمه الله كان يمشى فلقط بسرة. وقال: الحمد لله الذى
أحل أكلك وحرم شرابك.
وقال أبو سعيد رحمه الله يختلف طبيخ البسر. فقول: لا يجوز أن يتخذ منه خل. وقول: لا يجور. وكذلك الاختلاف في المبسل الذي يبقى بعد أن طبخ البسر، وأريد أن يجعل منه خل.
وقال أبو الحواري رحمه الله: من طرح رطباً في جرة، وفيه بسر يريد به الخل.
إن بعض الفقهاء يجيز ذلك ولو كان بسراً خالصاً.
وعن أبي الحسن رحمه الله: من عمل نبيذاً في وعاء حلال، ثم تركه حتى صار خلا وذهب غليانه وزيادته، فذلك جائز إن شاء الله.