منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٩

--

واختلفوا في النهى عن ذلك، فقول: هو نهى أدب من أجل الإسراف؛ لأن أحدهما يكفى عن الآخر. وقول: إن الأوامر على الوجوب عند عدم الدليل الذى ينقلها. والخل جائز من البسر الخلو الخالص. وكذلك الخل من العنب والرطب والتمر والحبوب. وقال أبو الحوارى: يجوز شراء الخل إذا عرف أنه خل من

النقة وغير الثقة، إذا كان الذى يبيعه من أهل القبلة، حتى يعلم أنه وضع فيه ما يحرمه.

و من درن خله بخمير العجين أو حب الدادى، فقد كره ذلك بعض الفقهاء

وكذلك إذا خمر العجين بخل فيه دون الخل، فلا نقول: إنه حرام ويستنفع به أهله. ورخص فى ذلك بعض الفقهاء، إلا أنا نقول: إنه لا يرجع إلى ذلك، ونحب القول الأول. وفى بعض القول: يجوز الدرن الذى فيه الدادى، إذا كان يريد به الدواء وأخذه من عند ثقة فلا بأس به. وإن كان من عند غير ثقة فلا يجوز.

و من طبخ تمراً يريد به الشراب الذى لا يجوز، مثل شراب اخر أو غيره، ووقعت عليه النية قبل أن يغلى فلما على وسكن، وشرب ما شرب ويقى منه مابقى حتى حمض، وانتقل من حد الشراب إلى حد الخل. فقول: لا يجوز، ولو تحول إلى معنى الخل بحيلة أو غير حيلة. وقول: إنه إذا تحول إلى حال الخل، وانتقل عن حال الشراب المسكر وأصلح جاز.

وقول: إن النية تجزى إذا أراد به التحويل إلى الخل. وتحول بإصلاح شيء أو بغير إصلاح؛ لأن المهجور منه السكر. وحكم الإناء حكم ما جعل فيه من طهارة أو نجاسة.

وقيل: إن كان وكاء المشمل والقربة إذا جعل فيهما النبيذ، وتنسم الوكا، أو

٣٬٤١١ / ٩٬٢٥١