منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٠

فتحه أحد لينظره قبل أن يقف، فلا بأس بذلك، إذا كان الوكاء والوقت دو الغالب عليه من أحكامه، وفتحه لمصالحه أو لبعض معانيه لا يزيل حكم وكانه إذا كان الأغلب من أوقاته موكاً عليه، ولا بد من فتحه في وقت الحاجة لفتحه. وقال أبو سعيد رحمه الله، في خمر عصر على أنه نبيذ في إناء، فلما علي في الإناء ترك حتى صار في حال الخل. فقول: إنه قد بطل ولا يطهر أبداً. وقول: إنه إذا حول عن النية أو اختيل فيه بحيلة، وحول خلا بالنية والحيلة جاز وطهر. وقول: إنه إذا صار إلى حال الخل بعد أن غلى ولو لم يحول بالحيلة ولا بالنية، إنه قد صار حلالا؛ لأنه قد يحول عن حاله ذلك.

ومن كان لا يعرف نبيذ الخمر من خل الخمر، فقال له رجل مأمون: إن هذا. خل خمر وهو في الأصل نبيذ: إنه لا يجوز له أكله؛ لأن هذا حجته قائمة المين، وهو يعرف بالعين والذوق والطعم ولا .. مه ذلك، وإن وافق الخل فجائز، ومن طلاء بماء فمضى عليه ليلة وهو حلو طيب. قال: إذا غلى فلا يشربه. وعن أبي سعيد رحمه الله، في سعيد رحمه الله، فى رجلين عصرا عنبا وجعلاه في جرة، ونية أحدها أنه خمر ونية الآخر أنه خل، فلما صار بحد النبيذ الخمر، أراد الذي نوى الخل أن

مزج

6 d?re

يشرب منه، إنه لا يحرم عليه ولا تضره نية الذى يريد إفساده عليه، وأما الآخر فهو آثم بنيته، ولا يبعد أن تحرم عليه حصته، وأرجو أن لا تحرم عليه وإنما يلزمه الإسم بنيته الفاسدة؛ لأنه لا يمكن شيء واحد يكون بعضه حلالاً وبعضه حراماً في وقت واحد، كان ذلك بينهما مشاعاً أو مقسوما، وأما إذا بإن بحصته وحولها إلى الخمر بمعنى من المعانى فقد حرمت، وإن لم يرجع عن نيته، بعد أن

٣٬٤١٢ / ٩٬٢٥١