منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨

ترفع فيها الحسنات بكل واحدة مائة ألف حسنة ما يرفع بمكة. ويكتب لمن صلى فيها ركعة واحدة بمائة ألف ركعة ما يكتب بمكة، والصدقة فيها بدرهم واحد يكتب لهمائة ألف درهم ما يكتب له بمكة، وما أعلم بلدة على وجه الأرض، فيها شراب الأبرار ومصلى الأخيرا إلا بمكة، وما إعلم على وجه الأرض بلدة، ما مس أحدا فيها شيء إلا كان تكفيراً لخطاياه إلا بمكة، وما أعلم بلدة على وجه الأرض، إذا دعا أحد الله بدعاء، أمن له الملائكة، فيقولون: آمين آمين، وما أعلم بلدة على وجهالأرض، يكتب لمن نظر إلى الكعبة من غير طواب ولا صلة عبادة الدهر وصيام الدهر إلا بمكة، وما أعلم على وجه الأرض بلدة، صدر إليها جميع النبيين والمرسلين ما قد صدر إلا مكة، وما إعلم بلدة على وجه الأرض، يحشر منها الأنبياء والأبرار والفقهاء والعباد من الرجال والنساء ما يحشرون من مكة، وهم آمنون يوم القيامة، وما أعلم على وجه الأرض بلدة، ينزل فيها كل يوم من روح الجنة ورائحتها وما ينزل بمكة.

ونصب " مباركا " على الحال " وهدى للعالمين " لأنها قبلة للمؤمنين، " فيه آيات بينات " يعني مقام إبراهيم عليهالسلام، والحجر الأسود والحطيم، وزمزم، والمشاعر كلها.

" ومن دخله كان آمناً " من أن يهاج فيه، لأنه حرم الله، وذلك بدعاء إبراهيم عليه السلام، حيث قال: " رب اجعل هذا البلد آمنا " وكان لمن دخله في الجاهلية ولجأ إليه من الغارة والقتل أمنا. ولم يزده الإسلام إلا شرفاً وأمناً.