منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩

وقيل: من دخله مع النبي ص عام عمرة القضاء كان آمنا، لقول الله تعالى " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ".

وقيل: ظاهر اللفظ الخبر ومعناه الأمر، أي ومن دخله فأمنوه، نظيره قوله تعالى قولهتعالى: " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فيالحج " أي فلا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا.

وقيل: معناه: مندخل لقضاء نسك، معظما له، عارفا لحقه، متقربا إلى الله عز وجل، كان آمنا يوم القيام.

وقيل: من دخل كان آمنا من الذنب التي اكتسبها قبل ذلك، وتاب إلى الله منها.

وقيل: آمنا من النار والعذاب إذا دخله، كما يدخل الأولياء طاعة لله لرسوله.

ويروي عن النبي ص(1) أنه قال " من صبر على حر مكة ساعة من نهار، تباعدت عنه جهنم مسيرة مائتي عام، وتقربت منه الجنة مسيرة مائتي عام.

وفي ذكر مكة والبيت أكثر من هذا يطول فتركته، ويجوز لحاج دخول مكة ليلاً ونهارا، ودخولها نهارا أحب إلينا.

فصل

في قوله تعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً "

(1) ذكره الأزرقي في تاريخ مكة، والزمخشري في تفسيره، والعقيلي عنابن عباس، والديلمي عن أنس. وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة.