الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢ذهب ماله، فإن ذلك يلزم الحج، ويكون ديناعليه متى أيسر، ويوصي به إذا حضرته الوفاة ولو لم يكن له مال.
ومن كان أعلى أو زمنا وله مال كثير، ولم يقدر على الخروج بنفسه إلى الحج، فلا يجب عليه الحج.
ومن كان ذا صنعة، فاجتمع له ما يبلغه زاد أو راحلة، لزمه الحج، وإن لم يكن معه مايبلغه مايلزمه الحج.
وقول: إن صاحب الصنعة يتبلغ من بلد إلى بلدحتى يصل إلى الحج، وأكثر القول أنه لا يلزمه ذلك.
وقال الشافعي: لا يجب على أهل عمان حج، لأنهلا يكون إلا مع أمان الطريق. ولا عدو أعدى من البحر. وليس الأمر كما قال، لأن عمان طريقها يكون برا ويكون بحراً. وهي من أطراف حزيرة العرب، والبر متصل منها إلى مكة والمدينة والشام والعراق واليمن إلى ما وراء ذلك. وإنما كان الشافعي قال هذا القول، وهو لا يدري ما عمان ولا كيف هي، والله أعلم، لأنه منغير أهل عمان. قيل إنه كان ينزل العراق في أول زمانه، ثم انتقل إلى مصر ومات بها، وقبره مشهور هنالك، والله أعلم.
ومن كان فقيراً لا يستطيع الوصول إلى الحج، فلا يجوز له إهمال النية عن الحج لإياسه في وقته، ولكن الفرض عليه: أن يعتقد أنه متى وجد السبيل إلى الحج واشتطاعه: أنه يحج.