منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣

ومن كان عجزه عن الحجر بمرض ملازم فرض الحج، وإن أتاه الموت في حال عجزه لزمه أن يوصي به، لأنه من المخاطبين في بالحج.

والمكي إذا قدر على الحج ببدنه لزمه الحج، ولو يقدر على الزاد والراحلة، إذا كان يقدر على الحجر بغير زاد وراحلة.

وكذلك غير المكي إذا قدر على الحج بغير زاد وراحلة، وشرط الزاد والراحلة في الاستطاعة لمن احتاج إلى ذلك. والنساء متعين عليهم فرض الحج كالرجال.

واختلف فيمن لهمال لو سلم له القدر أن يحج منه، ولا يطالبه السلطان بالخراج ولايغرم له من ماله، ولا يقدر على الامتناع منه، ولا يأمن على نفسهوعياله إلابذلك. نقول: له العذر بذلك ويفدي نفسه وعياله منه ومن الظلم.

وقوله: إن الحج يجب عليه، والباطل لا يزيل الحق، وإنشاء فدى نفسهبما في يده. والحج دين عليه، وإن شاء حج، وتوكل على الله، وأدى ما عليه.

وقال أبو الحسن البستاني: من ملك في أشهر الحج ما يجب عليه فيه الحج، فلايسقط عنه الحج بعد وجوبه بظلم من ظلمه، لأن الخراج ظلم وليس هو بحق، وذلك معدوم، لأنه لا يدري لعل الله أن يحيط بالظالمين ويكفيه إياهم، وإن تلف المال من يده قبل دخول أشهر الحج، لم يلزمه الحج.

فصل

قال أبو عبدالله رحمه الله: إن الشاري(1) إذا وجب عليه فرض الحج لزمه

(1) / العسكري