الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤الحج، وله أن يحج الفريضة ولو لم يأذن له الإمام. ومن لم يقدر على الحجر وقدر على الغزو، وعليه حجة الفريضة، فأحب له أن يبدأ بالحج ثم يغزو.
ومن وجب عليه الحج وله بنات، أوغيرهن منالنسا اللاتي بلى تزويجهن، فإنه يوكل لهن من يثق به ويخرج إلى الحج، وإهن كان له مال وعيال، وبنون وبنات صغار وكبار، ولا يجدمن يقوم بهم مقامه، ويجب عليه الحج، ويخاف عليهم الضرر، فلايترك الحج لأجل ذلك، إذاوجد لأهله وعياله قوتا يتركه لهم، ولا يترك الفرائض لضياع المال. والضرر في المال أولى من الضرر في الدين.
ومن وجب عليه الحج وخشى إن خرج إلى الحج، أن يلحق اهله بعده ضرورة من سلطان جائر، فإنه يؤخر الحج حتى يأمن على عياله، كما يجوز له أن يؤخذ إذا لم يأمن على نفسه من الطريق، إلا أن يوكل من يقوم بأمرهم، ويأمن عليهم الضرر من السلطان.
فإن تلف المال لإقامتهعلى عياله، فالحج يكون دينا عليهولا يسقط عنه، ويحتال في أمر عياله والحج ويحج، فإن حضره الموت أوصى به، ولاعذر من الوصية.
فصل
ومن وقع في يده مال يجزيه، ويجب به الحج في أشهر الحج، فأوجب أن يحج، لأنه لزمه الحج، وإن وقع في يده قبل أشهر الحج، فأراد التزوج فليتزوج، لأنه لم يلزمه ذلك.