الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧وقال بعضهم: ان قدر بمال أو احتيال.
ومن أثر ينسب إلى محمد بنروح رحمه الله: فيمن حضره الموت، وله مال يسير، ويحتمل ثلث ماله أن تنفذ منه حجة مكية، ولا يحصل حجة كاملةمن وطنه: إنه يلزمه أن يوصي بذلك.
وقيل: يجب الحج على من يقدر أن يمشي على قدميه. ومن لم يقدر أن يحج على قدميه، فحتى يجد زاداً أو راحلة، ويفضل من ماله ما يكفيه، ويكفي عياله عند الحاجة إلى الناس.
ومن وجب عليه الحج، وأبواه قد بلغا الكبر، ويخاف عليهما إن خرج للحج، إن أمكنه أن يتخذ لهماخادما يخدمهما، أو يستأجر لهما أجيرا، وإلا فلايخرج ويدعهما.
وقال هاشم ك قال موسى رحمهما الله: الحج يهضم الذنوب، فمن صح بدنه، وكثر ماله، وأمن مسيره، فقد وضعت عليه الحجة إلا أن يغفر الله له.
وسئل أو الحواري رحمه الله: عمن له مال وعليه عيال، لا يفضل منغلته شيء عن عيله، وإن باع بعضه نقص عليه، وضاع عياله بعده، إذا خرج إلى الحج أيلزمه الحج على هذه الصفة وعليه صداق لزوجته؟.
قال: إن كان له مال ينقص عن دينه ومؤنة عياله، وإنباع منه شيئاً، عاد عيالا على الناس. فبعض الفقهاء يعذره بذلك عن الحج، وإذا كان قد باع من ماله، بقى من المال ما يقوته هو عياله ويستغنى به عن الناس، فلا عذرله