الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨عن الحج، وإذا كان إذا باع من ماله، بقى من المال ما يقوته هو وعياله، ويستغني بهعن النسا، فلا عذر له من الحج.
وإن كان أصاب هذا المال، من قبل الدين والعيال، فلا عذر له عن الحج، وهو لازم عليه ولو باع جميع ماله في ذلك ويحتال في قضائه بما قدر من ذلك.
وقيل: لا يستعجل على أهل الولاية في البراءة، إذا قدروا على الحج، حتى يسيروا أمرهم.
وقال أبو زياد: سئل منازل بن صالح، عن امرأة لها على زوجها مائة نخلة: أواجب عليها الحج؟ قال: نعم. وترفع عليه حتى تاخذ من النخل وتحج.
ومن كان له مال، ولو باعه أصلاً لوصل ثمنه عشرة آلاف درهم وثمرته لا تقوم بمؤنته ومؤنة عياله، وما يطلب إليه من الخراج. ولو باع من أصله ما يوصله إلى بيتالله الحرام، وخرج بحجة، لأضر ذلك به وبعياله، ولايدرك تجزيهم غلة ما يبقى من ماله، أم تنقص بهم بعد ماي يبيعه.
ففي بعض القول: أنه لايجب عليه الحج إلا فيما يفضل من غلة ماله، ومن مؤنته ومؤنة عياله، واما خراج السلطان فلا يعتبر به، لأنه ليس عليه أن يعطي الخراج.
ويعجبني أنه إذا كان لا يأمن على نفسه وعياله، إلا بأداء لاخراج، كان ذلك عذراً. وكان عندي أشد من المؤنة في أمر العذر، لأنه قد قيل: لا يجب الحج إلا باجتماع الأربع: الزاد والراحلة واصحة البدن وأمان الطريق.