الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩والمرأة أشد حاجة من منزلة الأمان في حاجته إلى الأمان في الطريق. فإذ كان لا يأمن على عياله بعده منالسلطان، إلا بأداء الخراج، كان ذلك عذرا ولم يجب عليه الحج إلا بعد أداء ذلك، وأمانه على نفسه وعياله وما له به قوام معاشه.
فصل
وأجمعوا أنه لايجب حج الفريضة على المرء في عمره إلا مرة واحدة. ولو كثر ماله.
واختلف فيمن يقدر على إنفاذ الحج من ماله، ولا يقدر على ذلك بنفسه، من مرض أو كبر، نقول: إنما عليه الحج بنفسه، وإن استطاع أن يحج في حياته وإلا أوصى به أن يحج عنه من ماله بعد موته، لأن الحج من أعمال الأبدان.
وقول: إنه غن لم يستطع أن يحج بنفسه، جاز أن يحج عنه غيره، فإن هو مات قبل أن يستطع كان قد تم حجه، وإن استطاع بنفسه، كان عليه أن يحج أيضاً.
وفي بعض القول: أنه إذا حج عنه، وهو بالحال التي يجوز أن يحج عنه غيره فيها، فقد ثبت حجه ولو استطاع بعد ذلك.
فصل
روي عن النبي ص أنه قال: " من كان معه سعة ليحج، ولم يحبسه
(1) روى الترمذى والبيهقي عن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ملك زادا =