الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢على أبيك دين فأديته عنه، ألم يكن يقبل عنك؟ قالت: بلى. قال فحجي عنه، فإن الله أولى بالعذر.
وقال الفضل بن العباس(1): كنت رديفا لرسو الله ص، فأتاه رجل فقال: يارسول الله، إن أمي عجوز كبيرة، فإن حزمتها خشيت عليها، وإن حملها لم تستمسك على الرحل. فقال له رسول الله ص: حج عن أمك.
وروي ان رجلا قال: يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج، فأحج عنه؟ فقال له: أنت أ: بر ولد أبيك؟ قال: نعم: قال حج عن أبيك.
وقد يقضي عن الميت الحج والعمرة والعتق والصدقة والصوم.
فصل
عن ابن عباس عن النبي(2) ص قال: منأراد الحج فليجعل الخروج إلى مكة، فإن أحدكم لا يدري متىيعرض له، من مرض أو حاجة، والمنفق في الحج كالمنفق في سبيل الله، الدرهم بسبعمائة درهم.
وقال أبو عبدالله الخراسان: إذا أراد الله بعدب شراً، حمله في البر والبحر حتىيلقيه في مكة، فيعمل بمعاصيه، وقال عمر رضي الله عنه: الركب كثير، والحاج قليل.
(1) أخرجه الربيع عن ابن عباس. ولفظه: فجاءته ارمأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر إلى آخر ما جاء فيه.
(2) أخرجه أحمد وابن ماجة عن الفضل: من أراد الحج فليتجعل، فإنه قد يعرض من المريض وتفضل الضالة، وتعرض الحاجة.