منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦

وقيل أحرم الأسود بن زيد من الكوفة. وأحرم ابن عباس من الشام.

وقيل: كانوا يستحبون لمن يحج أول مرة: أن يحرم من بيته.

وقيل: لا يجاوز مكي ميقات أهل مصر حتىيحرم منه.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إن المواقيت التي لا يجاوزها من أراد حجا أوعمرة إلا محرما: ذو الحليفة لأهل المدينة ومن جاء إليها، ويا ملم لأهل اليمن ولمن جاء بناحيتهم. ذاتعرقل لأهل العراق ولمن جاء إليها منغي أهلها وقرن لأهل نج ولمن سلك طريقهم. وقال: إنما جعلت هذه المواقيت حدوداً، لايجاوزها من أراد حجا أو عمرة إلا محرماً.

وفي معاني الاتفاق: أنه إن أحرم قبلها محرم من قريب أو بعيد: أن إحرامه يزمه، وواجب عليه، ولئن دخلت عليه الكراهية بالاختلاف، فمن وجه خلاف ما الناس عليه، وما يلحق عليه منوجه الضرورات، ولا يأمن من طوله دخول الفساد لإحرام. \وليس للعبد ولا عليه، أن يلزم نفسه معنى الضرورة لما لا فائدة له فيه، ولا زيادة في الفضل. ولو كان في ذلك فضل لسبق إليه النبي ص، وأهل الفضل من أصحابه، وقال: من جاوز وقتا موقتا بعينه، قد مضى عليه، وهو يريد الحج أوالعمرة، فعليه دم ولا يجوز له ذلك.

ومن جاء من غير مواضع المواقيت فعليه الإحرام إذا حاذاها، وليس على الناس أن يمضوا كلهم إلى المواقيت.