منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧

ومن جاوز الميقات عامدا غيرمحرم، فعليه دم، ويرجع إلى لاميقات حتى يحرم منه، ويلي منه محرماً.

وقول: إنه إذا رجع إلى ميقاته، قبل أن يدخل الحرم فلا دم عليه، ويحرم من الميقات ويمضي ويتم حجه. وإن الحرم وجب عليه الدم.

وقول: ولو دخل الحرم ما لم يدخل بيوت مكة، فليس عليهدم و، ويرجع إلى ميقاته، فيلبي منهمحرماً.

وقول: ما لمي طف بالبيت، فلا دم عليه إن رجع إلى الميقات.

ومعى أنه لم يرجع إلى الميقاتوحج حجة ذلك أو اعتمر عمرته تلك، ولم يرجع إلى إحرامه منميقاته حتى أتم حجة أو عمرته، أن عليه دماً.

وأما فساد حجه، فلا أعلمه، وحجة تام، ولا أعلم عليه أكثر من دم في تركه الإحراممن الميقات، في كل حج أو عمرة.

وأما من كان أهله دون المواقيت، وأراد الحج أو العمره، فميقاته من أهله دون الماقيت، ولا يجوز له مجاوزة ميقاته، وليس عليه أن يرجع إلى ميقات غيره لأن المواقيت إنما هي موقتة، لمن جاء منها أو فوقها لا من دونها، وإذا ثبت ذلك بمعنى الاتفاق، ثبت أن ما دونها حد مثلها، ولا يجاوز ذو الحد حده إلا محرماً.

وأما الذي يأتي على الميقات، ولا يريد الحج أو العمرة، ولا معنى يوجب عليه سبب الإحرام، ففي حينه ذلك غير مخاطب بالإحرام، فإذا جاوز الميقات ثم أراد الحج أو العمرة، فميقاته حيث أراد ذلك، ويهل من مكانه ذلك لا من مكة، لأن ميقاته وراء ذلك. وإنما زال عنه حكم ميقاته لزوال حكم الإحرام عنه.