الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤١القول الثالث
في الإحرام بالحج والعمرة التلبية والنية في ذلك.
وقد ذكنا أن الإحرام للحج فريضة، ولا يتم الحج إلا بالإحرام.
والسنة أنيحرم من المواقيت التي ذكرناها.
والتلبية للإحرام سنة، ومن لم يلب بالحج لم يدخل فيهولم يحرم، لأن التلبية افتتاح الإحرام، كما أن تكبيرة الاحرام افتتاح الصلاة.
ومن لم يلب لم يحرم حتى يلبي بالحج أو بالعمرة أو يقرنهما.
والتلبية مأخوذة من قولهم: ألب فلا بالمكان: إذا لزمه.
ومعنى لبيك: أي أنا مقيم على طاعتك، وعند أمرك، غير خارج من ذلك.
وتكرير التلبية: المراد بها الإدامة على الطاعة، والإقامة عليها، أي طاعة بعد طاعة كما قالوا: حنانيك ربنا، أي هب لنا رحمة بعد رحمة. كما قالوا: سعديك، أي سعد مقرونة بسعد.
ويقال: أحرم الرجل: إذادخل في الإحرام، كما يقال: أشتى لمن دخل في الشتاء. وأربع إذا دخل في الربيع.
وقال ابن عباس: كانت تلبية رسول الله ص في الحج: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك(1).
(1) أخرجه الربيع عن ابن عمر، وقال نافع: كان ابن عمر يزيد فيها: لبيك وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغبة والعمل. الحديث أخرجه مالك والشيخان عن ابن عمر. م