منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣

ويستحب أن يغتسل، لأن رسول الله ص اغتسل لإحرامه(1). وكذلك الحائض والنفساء، يستحب لهما الاغتسال للاحرام، لما روي أن أسماء ولدت محمد ابن أبي بكر بالبيداء فذكر أبو بكر رضي الله عنه ذلك للنبي ص. فقال مروها فتغتسل ثم لتهل(2).

ثم يتجرد الرجل إذا أراد الإحرام عن المخيط من اللباس، ويحرم في إزار ورداء أبيضين ونعلين. وروت عائشة(3). رضي الله عنها أنها قالت: كنت أطيب رسول الله ص إذا أراد الإحرام قبل أن يحرم ويحله قبل أن يطوف بالبيت. وفي بر قالت: طيبت رسول الله ص بيدي بذريرة في حجة الوداع، للحل والإحرام، ولا يطيب ثوبه.

والأفضل أنيحرم الحاج إذا انبثت به راحلته، إن كان راكبا، وإن أخذ في السير إن كان راجلاً، لما روي عن النبي ص أنه قال: إذا رحتم إلى منى متوجهين فأهلوا.

وينوي الإحرام ويلبي ويجوز أنيعلق إحرامه بإحرام غيره فيقول: إهلالاً كإهلال فلان. والأفضل أن يعين مانواه لحج أو عمرة أولهما. وإن نطق بما ناه أو ناه بقلبه، فكل ذلك جائز. إن شاء الله.

ويحرم على المحرم استعمال الطيب في ثيابه، ولا يلبس ثوبا مبخراً بالطيب.

(1) أخرجه مالك وذكره رزين. م

(2) أخرجهمسلم ،أبو داود عن عاشئة. م

(3) أخرجه الشيخان عن عائشة. م