منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٧

قال ابن عباس: الفسوق: المنابزة بالألقاب، كأن يقول الرجل لأخيه: يا ظالم يا فاسق. والجدال: إن تماري صاحبك حتى تغضبه.

وروي أبو هريرة أن النبي ص قال ك من حج لله عز وجل فلم يرفث ولمي فسق رجع كهيئة يوم ولدته أمه(1).

فصل

قال اللهعز وجل: " واجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " وذلك أن القبائل من قريش وكنانة وخزاعة وعامر صعصعة، كانوا يشركون ف إحرامهم في الجاهلية، يقولون: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك.

وقيل: إن لبي ونوح الحج ولم يتكلم بلسانه، فعقدالنية مع التلبية تجزيه عن التسمية إذا كان ذلك في أشهر الحج.

والتلبية هي الإهلال، وهي فرض الحج والعمرة، فإن فرض الحج بالتسمية والتلبية كان ذلك أوكد، وإن فرضه بالتلبية مع النية، فقيل: يجزي عن التسمية ولا بد من التلبية فيما قيل، وهي الإهلال، وهو إظهار لفرض الحج والعمرة.

ومن جهل أن يلبي وقال: أحرمت بحجة، وسماه على نفسه بالتسمية في أيام الحج، فقد ثبت علي الحج وله.

وقيل: يلزمه دم في تركه التلبية إذا لم يلب إلى أن يحل من إحرامه.

(1) أخرجه أحمد والبخاري النسائي وابن ماجة عن أبي هريرة. م