منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣

رسول الله(1) ص في الإهلال من أوجب. فقال ابن عباس: إني لاعلم الناس بذلك إنها كانت من رسول الله ص حجة واحدة. فمن هنالك اختلفوا.

خرج رسول الله ص حاجا، فلما وصل مسجده بذي الحليفة، صلى ركعتين أوجب فيمجلسه، فأهل بالحج حين فرغم من الكعتين، فسمع ذلك منه أقوام فحفظوه، منه، ثم ركب راحلته، فلما استقلت به ناقته أهل، فأدرك ذلك منه أقوام. وذلك أن الناس كانوا يأتون أرسالاً، فسمعوه يهل، فقالوا: إنما أهل حين استقلت به راحلته، ثم مضى فلماعلا شرفاً في البيداء أهل، فأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهل حين علا شرف البيداء، وايم الله فقد أوجب في مصلاه حين فزع من ركعتين، وأهل حين استقلت به راحلته، وأهل حين علا شرف البيداء. فذلك رأي ابن عباس: أن الإهلال بعدالفراغ من ركعتين.

وقال بشير من خرج إلى جدة في تجارة، وهو لا يريد الحج، فلما وصل إليها أحد نية الحج، فإنه يحرم منها، وإن خرج منب لده وهو ينوي أنه يحدث نية الحج من جدة، فحج على هذا لم يختر بذلك.

واختلف في المحرم: هل يجوز له أن يتزود أو يردمطلقته قبل أن يحل من إحرامه؟ فقول: لا يجوز للمحرم أن يتزج، ولا أن يزوج.

وقوله: إن لك جائز واحتجوا(2) أن رسول الله ص تزوج ميمونة وهو محرم.

(1) أخرجه أحمد وأبو داود. م

(2) أرخجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عباس. م