الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٦محبوب: أنه إذا كان لا يعلم كيف يحرم المسلون، فهو محرم بعمرة، وإن لم يكن نوى ذلك ولبى، ولم يسم عمرة ولا حجة، وكان ذكل في أشهر الهج، فهو محرم بالحج، وإن كان في شهر رمضان أورجب فهو محرم بعمرة.
والمحرم بالحج في غير أشهر الحج، له أن يقبلها عمرة، ولا يلزمه ما عقد على نفسه، لما روي عنابن عباس أنه قال: لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج.
وقال أبو سعيد رحمه الله: عند أصحابنا لا ينعقد الإحرام للحج إلا في أشهر الحج، لقول الله تعالى: " الحج أشهر معلومات " فلا يكون الحج إلا فيهن.
وإن أحرم محرم بالحج قبل أشهر الحج، فلايبطل الإحرام، ويعنعقد عليه الإحرام أوبعمرة وعليه إتمامها، لأه جعل عليه الإ؛ رام في غير موضعه، ولأ، ه قصد الإحرام بالنية لا ينحل عنه، والإحرام بالعمرة ثابت في أشهر الحج وعغيرها، فيثبتمنالإحرام ما هو ثابت ويستحيل ما هو مستحيل.
ومن أهل بحجتين، ولم يفرد النية لأ؛ دهما بطل إحرامه، لأن الواجب على الإنسان حجة واحدة، والثانية تطوعأو نذر، ولا يجوز أنيقضيها في حالواحد.
وأن أهل بعمرتين لم يجز ذلك أيضاً، لأ، العمرتين نواهما نية واحددة. وقد أجمعوا أن المهل بعمرتين لا يصح له عمرتان، والمثبت له واحدة يثبتما قضى الخبر بخلافه.
ومن وجبت عليه حجة الإسلام وحجة أخرى من نذر، فأهل لهما إهلالا واحداً، أو إحراماً واحداً، لم تصح له حجة الإسلام، لإجماع الجميع أن قصده ذلك فاسد. والفاسد مردود لقول النبي ص(1): منعمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.
(1) اخرجه احمد ومسلم عن عائشة. م