منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٧

وقيل أن الإحراج لا يجزي إلا بنية، والتلبية والبنية تجزي عن التسمية ولو أحرم بالحجر فأخطأ بالعمرة كان حجا، وإن أراد العمرة فأخطا بالحج كان عمرة.

وأما الذي عليه حج الفؤضة فحج حجة أراد بها نافلة، فقول: لا تجزي عن الفريضة، لأ، لافراض لا تقوم بالنفصل، ولعله يجزي ذلك عنه لثبوت الفرض عليه، ولاده قد أتى بمعاني الفرض كلها، وقد حصل له العمل والنية للحج، وقد وقع الحج في موضعه بكماله.

فصل

وسئل أبو سعيد رحمه الله عمن أ؛ رم بالحج وقدم مكة، وحوةله حجته عمرة، علىقول من يجيز ذلك. ق ال: إذا أحرم بالحج في أشهر الحج، ثبت عليه الحج إلى تمامه وليس له أن يحوله عمرة.

وإن أحرم بالحج في غير أشهر الحج بطل الإحرام بالحج، وكانت عمرة، لأنه لا ينعقد الحج إلا في أشهر الحج، ولا يبطل بعد أنينعقد إلا بعد تمامه، ولا أدري قول من قال بذلك ما هو؟ لمخالفة قول الله تعالى: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق جدال في الحج " وأجاز بعض قومنا أن يجعل حجة عمرة.

وأجمع المسلمون أن لمن أهل بالعمرة في أشهر الحج: إدخال الحج عليها ما لم يتتح الطواف، فإذا أهل بالعمرة في أشهر الحج، جاز له إدخال الحج عليها، ما لم