منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

وقال محمد بن محبوب (رحمه الله): من قال إن الله يد كيد المخلوقين فقد أشرك بالله.

ولا ينبغي لأحد أن يقول: لم فعل ربنا ذلك؟ لأنه قال: لا يسأل عما يفعل هم يسألون، ولا يوصف ربنا بالفرح ولا السرور، ولا يقال أفسد إذا خلق الفساد.

ولا يجوز أن يقال: لم يزل بارئا، ومصورا، ورازقا، وخالقا، وما كان من صفات الأفعال؛ لأن ذلك يوجب قدم الفعل في الأزل، والله سبحانه وتعالي: لم يزل ولا شيء معه ثم أحدث الأشياء، فهي محدثة، وإذا شاء أفناها وإذا شاء أعادها.

ولا يجوز أن يقال: ما أبصر الله بعباده، ما أعلم الله، وما أقدر الله، وما أحكمه، وما ألطفه، وما أكرمه، وما أحلمه، وما أقدره، وما أبصره؛ لأن هذا من التعجب، والتعجب منفي عن الله عز وجل عن صفات المخلوقين.

ولا يجوز عليه التعجب في الأفعال، ولا في صفات الذات، ويجوز أن يقال: ما أحسن صنع الله وتدبيره.

ولا يجوز أن يقال: ما أحسن علمه، وقدرته، وعزته؛ لأن هذه صفات الذات، ولأنها في الأفعال مدح وتعظيم، وفي صفات الذات تصغير.

ولا يجوز أن يقال: ما أجرأ فلانا على الله تعالي؛ فإن الله تعالي أعز من أن يحترأ عليه، ولكن يجوز أن يقال: ما أغر فلانا كما قال الله تعالي: