الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩" مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ "، ويقال: ما أعظم حق الله على خلقه، وأعظم حق أوليائه عليه.
فأما حق أوليائه عليه؛ ففي نفسي منها!!؛ لأن الله سبحانه ليس عليه حق لأحد، بل حقه على عباده، ويكره أن يقال: أعوذ بالله ثم بك، ويكره أن يقول: باسم الله، واسم رسول الله كالشريك له، ولكن يقال: باسم الله، ثم باسم رسول الله (صلي الله عليه وسلم).
ولا يجوز أن يقال لله يا خير الأصحاب، إلا أن يعني حافظا ومدبرا، ويكره أن يقال: لولا الله وفلان؛ لكن يقال: لولا الله ثم فلان، فقد أجازه أبو محمد (رحمه الله).
ولا يجوز عليه الطمأنينة إلى الشيء، ولا يقال: هذا هين عليه، وهذا شديد عليه.
ومن علم من أحد إلحادا … أو في أسمائه، أو في كتابه، أو فيما لا يجوز أن يقال به، وهو يقدر على إنكاره، ولا يتقي منه تقية فعليه أن يعلمه، وينهاه أو ينكر عليه بلسانه، وإن أتقي منه تقية أنكر بقلبه، ولا يسعه التغافل عنه، وأشد الأشياء الإلحاد في التوحيد. والله أعلم وبه التوفيق.