منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٣

وقال ابن عمر: أفضل الحج العج والثج، فالعج: هو رفع الأصوات بالتبية ولم أعلم أحدا من أصحابنا كره رفعالصوت بالتبية، في موقع دون مضوع، إلا أنهإن كان في موضع جماعة في مسجد أو غيره، وقد أقيمت صلاة الجماعة حين ذلك، أعجبني أن لا يرفع صوته بالتلبية فيشغلهم عن حفظ صلاتهم الفريضة.

وأما المرأة فيأمرونها بخفض الصوت بالتلبية وغيرها، وإن رفعت صوتها التلبية، فلا أعلم عليها وجوب شيء، وخفضها لصوتها أحب إلي.

وأما التلبية في الواف، فلا نعمل ذلك في قول أصحابنا، ويأمرون بقطع التلبةي إذا رأوا البيت.

وبعضهم يقول: حتىيدخلمكة، وأرخص ما يوجد عنهماما لم يبدأ بالطواف ويأمرون القارن أنلا يطوف بالبتي وهو ملب، ولكن إذا طلب فيلبي كأنه معهم، إن الطواف يخرج المحرم من معنى التلبية، حتى يحددوها، ولو كان محرماً.

ويرى عن ابن عباس أنه قال: ما طاف بهذا البتي طائف إلا أحل. المعنى عندهم: أنهيهدف عنه التلبية، حتى يجددها ولو كان محرماً.

وأما التلبية لملحل فلا يبعد ذلك من الجواز، لأنه من الدعاء الحسن، ولا يكون محرما إلا بالتلبية، وليس التلبية مما يلزمه الإحرام إلا بالنية.

وأما من لم يلب من حين ما بدأ بالحج حتى قضى حجه، فقول: إنه قدأساء ولا شيء عليه، والإحرام والتلبية الحدة تجزء عنه.

وقول: عليه دم إذا ترك التلبية في حجة كله أو العمرة إلا الإحرام الأول.