الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠القول الثالث والعشرون
في أسماء الله تعالي، وتفسيرها، وما يجوز القول فيها
واعلم أن لله تعالي أسماء ذات، وأسماء صفات:
فمن أسماء الذات: الرحمن – الرحيم – الحي – القيوم – الملك – القدوس – السلام – المؤمن – المهيمن – العزيز – الجبار- المتكبر – الواحد – الصمد – القاهر – القادر – الحكيم – العليم – الغني – الكريم – اللطيف – الخبير – الرؤوف – الدائم. فهذه الأسماء، وأمثالها من أسماء الذات. وأما أسماء الصفات: خالق – بارئ – مصور – رازق – محي - مميت – باعث – ناشر – مجاز، وما كان مثلها.
والإيمان بجملتها إيمان بتفسيرها، والإيمان بتفسيرها إيمان بجملتها.
ولا تنازع بني أهل النظر: أن صفات الذات ما لم يزل الموصوف بها، وصفات الفعل وجوبها مع الفعل.
وأسماء الله، وصفاته من ذاته، فالصفات الذاتية قديمة.
ولا يجوز أن يقال غيره، ولا هي هو ولا هو غيرها، ولا يتبعض منها، ولا نتبعض منه لم يزل موصوفا بها.
وأما الصفات الفعلية فهي غيره، وهي محدثة؛ لأن اللفظ محدث، وهو غير الله، والموصوف قديم لم يزل، والمعني بالصفة: هو الله، وصفاته على ما ذكرنا