منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

من الذاتية، والفعلية، والاسم المقصود. والمراد هو الله سبحانه الذي لم يزل موصوفا بصفات ذاته.

وإذا اشتبهت عليك الصفات: أفعلية هي أم ذاتية فأدخل عليها الألف واللام تعرفها إن شاء الله، ذلك أن تقول: لم يزل الله، ولم يزل الرب، ولم يزل وهو العالم، والخالق، والرازق، وغير ذلك من الأسماء؛ فإذا أدخلت الألف واللام في الأسماء الذاتية، والصفات الفعلية تصب الصواب كله؟ إن شاء الله.

وقيل: إن كل ما كان من الأسماء غير الله والرحمن فهو اسم، وصفة الله؛ فإنها أسماء الأفعال، وتسمي صفات، فإذا أدخلت الألف واللام على الصفات رجعت أسماء، وصفات، والله أعلم.

فصل:

قال ابن عباس: الله ذو الألوهية، وهو الذي يأله إليه الخلق أجمعون، أي: يعبدنه، وقرأ " وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ " يرد عبادتك، والإله عندنا هو الذي تجب له العبادة، وتحق له، وهو الله الذي لا إله إلا هو سبحانه.

واختلف في تسمية الله عز وجل: الله، والإله. فقال قوم: هو مأخوذ من النور، وقال آخرون: مأخوذ من الولهان؛ لأن القلب تأله إليه عند الفزع، والكرب، والخوف؛ فيجوز تسمية المألوه إلها؛ كما قالوا: المؤتم إماما، وقال قوم: الإله هو الذي تحق له العبادة، وقال قوم: هو اسم سمي به نفسه على سبيل الاختصاص، كما قال: " هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِياًّ "، وعند القائل