منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

بهذا القول: لا يجوز أن يقال: إله الآلهة؛ لأنه الإله الذي تحق له العبادة، ولا تحق العبادة إلا لله سبحانه وتعالي.

وقيل: إن ابن عباس كان يقرأ " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ "، ويقول: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِياًّ؟ وقيل: إن معني الله هو الذي تأله إليه القلوب في حوائجها، وهو أصل الأسماء، ومنه خرجت الأسماء.

وقيل: إن اسم الله الأعظم – هو الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وقيل في قوله تعالي: " هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِياًّ " أي هل تعرف له في السهل، والجبل، والبر، والبحر، والمشرق والمغرب أحدا اسمه الله غير الله عز وجل؟ وقيل: إن اسم الله الأعظم: ياذا الجلال، والإكرام، وقيل: إن اسم الله الأعظم: يا حي يا قيوم، وقال أبي بن كعب: جميع أسماء الله بمعني ربوبيته، واسمه الذي هو اسمه الله.

وقال جابر بن زيد (رحمه الله): اسم الله الأعظم هو الله؛ ألا تري له يبتدأ به في جميع الأشياء؟ وإذا قلت: الله (بالألف واللام) فالاسم تام؛ فإذا حذفت الألف قلت: لله بقي الاسم تاما؛ فإذا حذفت (اللام الأولي): قلت: له بقي الاسم تاما؛ وإذا حذفت اللام الأخيرة قلت: هبقيت "الهاء"، وفيها الاسم تام.

واختلف المفسرون في تأويل (الله)، فقال قوم: مشتق من أله يأله، ووله يوله، وهو: تعلق النفس بالرغبة إليه، وانتظار الفرج من عنده، ويقال: