منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٤

والفسوق والجدال المذكوران مع الرفث، لايبطلان الحج بإجماع.

وقيل: إن ذلك ممايقع من مخاصماتالناس، حتىيخرجوا عن الحق، لأن الله تعالىأمربترك الجدال، فقال لنبيه ص: "وجادلهم بالتي هي أحسن ".

والفسوق: كل شيء محرم فعله.

وذكر ان ابن عباس أنشد شعراً فيه ذكر النساء فقيل له: أترفث يا ابن عباس؟ فقال: إنما الرفث ما تكلم به بين أيدي النساء.

فصل

وأما المعتمر فما لم يحل بالحلق أو التقصير والطواف، ولو طاف وسعىوأبيح له الحلا، فهو حرام، وما أتىمن جميعماهو ممنوع منه المحرم، كان عليه في ماله ذلك ما على المحرم في الصيد واللباس والفساد في الوطء، وغير ذلك من الأشياء الممنوعة.

وأما في بعض قول قومنا فإنهم يذهبون أن الأحلال إنما هو إذن للمحرم، وليس هو واجبا عليه، كالتسليم من الصلاة، إنماهو إذن للمصلى، ولو كان غير مأذون له بالإ؛ لال، لكان يلزمه في الحلق والتقصير، الجزاء، لأ، ذلك ممنوع منه كل محرم، ولكنه إنما هو إذن من الله بذلك، وقد خرج من حال الإ؛ رام كله إلى حال الإحلال. فإذا أحل فقد حل له، ولا يكون الأحلال مباحاً له إلا وهو حلال.

وأما من وطئ بعد الطواف، وقبل السعي بينالصفا والمروة في العمرة: أنه إن كان فعل ذلك ناسيا فعليه السعي والجزاء دم. وقيل: بدنة.