الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠١القول السابع
فيما يجب على المحرم ومن أفسد حجه بالجماع أو غيره.
قال أبو سعيد رحمه الله: إن على المجامع في حج أو عمره من الجزاء بدنة، في أكثر من معاني قول أصحابنا.
وقال: يجزيه هدى. وأقل الهدى شاة ثنية من المعز فصاعدا، على الرجل وعلى المرأة كذلك. ولا يجزيهماهدى واحد عنهما إذا كانا متساعدين على ذلك، لأنعلى كل واحد منهما عقوبة على الانفراد. ولا يعتري من القول أن يلزمها جميعا هدى واحد، لأنه فعل واحد منهما، ولأن المحرمين إذاقتلا صيدا واحداقول: عليهماجزءا واحد. وقول: علىكل واحد منهما جزاء.
وقول: إن جاءا جميعامحكمين أومستفتيين، ألزما جزاءً واحداً، وإن جاءا مفترقين ألزم كل واحد منهما جزاء وحده.
واستحسن ما جاء عن أصحاب الرأي: أنه إن كان الفساد قبل عرفة كان عليها هديان، وإن كان بعدها قبل الزيارة، كان عليهما هدى واحد، وهذا لا يخرج إلا على وجه الرأي. فأما في الأصل، فإنه يوجب معنى الاتفاق: أنهماممنوعان من ذلك. وأنهمالزمهما معنى الجزاء بتعديهما المنع، فما كان في حال المنع فالمتعدي عليه عقوبة وحده.
وقال أبو سعيد رحمه الله: في أكثر قول أصحابنا: أنالهدى على المجامع بدنه، وإن لم يجد فبقرة، وإن لم يجدفشاة، وإذا ثتب هذا المعنى، بوجود البدنة