الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٥القول الثامن
في المحرم إذا خرج منه دم أو شهر أو ظفر أو عقد على نفسه عقداً
قال أبو سعيد رحمه الله، في المحرم إذا أراد من محمل، والمحمل قائم، فتعلق به للنزول، فاعتقرت يده، وخرج منها دم، فهذا خطأ وفيه دم.
وقول: ليس عليه في الخطأ دم، وإنما عليه في العمد.
ومن أصاب إنساناً فأدماه خطأ، وهو محرم، فلا يلزم المصاب ولا المصيب شيء من الدم إلا الأرش، فإنه يلزم في الإحراج كما يلزم في الإحلال.
وإن حطب المحرم أو كسر شيئاً، أو وطئ على شوك أو شبه، أو تنكسب أو سدعه شيء من الأشياء، فيخرج الدم منه من موضع أو موضعين أو أكثر، بغير إرادة منه لذلك، فإذا كان في وقت واحد، إن عليه الجزاء في الخطأ، وعليه دم. وقول: ليس عليه جزاء في الخطأ.
ومن قتل رجلا في الحرم خطأ أو في في الحل وهو محرم، فعليه تحرير قبة مؤمنة، ودية مسلمة إلى أهله، وعليه بدنة أو بقرة سمينة يذبحها بمكة أو بمنى للفقراء.
وعن أبي المؤثر رحمه الله: أنه لا بأس على المحرم أن يتخلل، ويتقي أن يدمي فوه، وإن أدمى لا بأس عليه، إلا أن يزيد على الخلال شيئاً فيدمي، فعليه دم شاه.
وللمحرم أن يحتك يمسح بيده فلا تحسيم بأظفاره، وإن حسم بأظفاره أو يخشبه فعليه إطعام مسكين. وإن كان حسمان فعليه إطعام مسكينين، وسواء كان ناسيا أو متعمداً، وإن احتك فانقلع شيء من شعره فلا بأس عليه.