منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٩

في الرواية ذكر قطع الشعر، وفي هذا الخبر دلالة أن للمحرم أن بتعاجل بما شاء في إحراغمه بالأدوية، وربط الجراحات، وقلع السن إذا استد أذاها، وما يجري مجرى ذلك.

وإذا أقلع الشعر منه، كان عليه الجزاء: ما جاء به الأثر.

وأما في خروج الدم وحده بفعل المحروم أو بأمره، فقال محبوب: علىلمحرم في خروج الدم دم. ولم أعلم من أحد من أئمة أصحابنا، أوجب في خروج الدم جزءاً غيره.

والمحرم يذبح شاته، ويدهن شقوق رجليه بما يأكل بالزيت وبالشحم، وبالخل والسمن، وما لا طيب فيه قال ذلك أبو عبيدة رحمه الله.

ويكره أن يدهن بشيء من الدهن كله، كان فيه طيب أو لم يكن، فإن أدهن بينفسج أو زئبق لا غيره، فأرى عليه دماً.

وروى أن النبي ص أدهن بالزيت غير مقتت(1)، أي غير مطيب.

والمقتت هو الذي فت فيه الرياحين، ويطبخ بها الزيت حتى يطيب، ويعالج منه للرائحة.

وبلغنا أن عبدالله بن عمر كان يشدد في الأدهان قبل الأحرام، ويدهن قبل الإحرام بيوم.

وقال الربيع، لا يدهن بدهن فيه طيب قبل الإحرام، حتى يغسله بخمطي، وينقى منه ريحة، ويكره للمحرم أن يشم الطيب أو يمسه.

(1) -أخرجه أ؛ مد وابن ماجه والترمذي عن ابن عمر: والقت: تطيب الدن بالريحان. م