الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٣" فمن كان منكم مريضاً " وهو في حال الإ؛ رام " أو به أذى من رأسه " مريضاً مما يحتاج إلى التداوي " أو به أذى " من قمل أو غيره، وألجاء الاضطرار من ذلك إلى حلق رأسه، فإن يحلق رأسه ويفتدي: يصوم ثلاثة أيام، " أو صدقة " على ستة مساكين: لكل مسكين نصف صاع، أو ينسك ذبيحة، أعلاها بدنه، وأوسطهابقرة، وأقلها شاه.
أما لصوم فإنه يصوم حيث شاء في البلاد، وأما النسك والإطعام. فقيل يجب أن يكون بمكة، وقيل: أي موضع شاء، لأن ذكر ذلك مبهم في الآية.
وقال ابو سعيد رحمنه الله: أما في معنى الأذى فقيل: إنه القمل، وأما المرض الذي يحتاج فيه إلى التداوي وفي أخذ الشعرمنفعة، فهو داخل في معنى هذا: أنيفتدي بالفدية، ويفعل من ذلك ما يزيل عن نفسه الأذى.
وقال: إن لبس المحرم، وحلق شعره، وتطيب بمعنى الحدث، كان عليه لكل فعل من ذلك كفارة، لأنها من وجوه، ولكل شيء منها جزاء، وأرجوا إن فعل ذلك كله لمعنى احتاج إليه من مرض أو أذى، أن يكون عليه بكل ذلك فدية، بمعنى الحاجة.
وثبوت الفدية واللباس كله، إذا لبسه في وقت واحد من العمامية والقميص والسراويل فإنما فيهواحدة، ولو دامتعليه الثيابت بتلك اللبسة ما كانت، فإنما هي فدية واحدة.
وإ نزعها لمعنى ثم لبسها ثانية، فقيل: عليه كفارة ثانية.
(8 – منهج الطالبين جـ- 7)