منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٨

فصل

فإذا ودعت البيت فقل: اللهم اقلبني منقلب المدركين رجاءهم، المقبول دعاؤهم، المبرور حجهم المغفورة ذنوبهم، المحطوطة خطاياهن المطهرة قلبوهم، الراشدة أمورهم، منقلب من لا يعصي لك بعدها أمرا، ولا يأتي كل بعدها مأثما، ولا يحمل بعدها وزرا، ولا يركب بعدها وجهلا. منقلب منعمرت بذكرك لسانه، وشرحت للإسلام صدره، وأقررت بدينك قبلالموت عنيه، وخوفت بطاعتك قلبه، وأسهرت بكتابك ليله، وأظمأت بعبادتك نهاره، وزكيت بزاكتك قلبه، وشيبت بهولك رأسه، وأدمعت مخافتك عينه، أحصت بتقواك فرجة، واستعملت بطاعتك أركانه، وعصمت من الآثم حياته، وآمنت في سبيلك نفسه.

وروى(1) عبدالله بن عمر: أن رسول الله ص كان إذا أقبل من حج أو عمرة أو غزو، يكبر على كل شرف من الأرض. ثلاث تكبيرات. ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. آيبون تائبون، عابدون سائحون ساجدون. لربنا حامدون. صدق الله وعبده، ونصر عبده، وهزم الأ؛ زاب وحده سبحان له ملك السموات والأرض وما فيهن. إليه يرجع الأمر كله، وهو على كل شيء قدير. الله أعلم. وبه التوفيق.

***

(1) - أخرجه الربيع عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه البخاري ومسلم عن ابن عمر. ورواه أحمد والبيهقي وأبو داود والترمذي. كلهم عن ابن عمر. ولم يذكروا سبحانه الخ. م