الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٩القول الحادي عشر
في وداع البيت والمجاورة بمكة أو غيرها
قال أبو سعيد رحمه الله: اختلف فيمن ودع البيت الحرام، بعد طواف الزيارة فتمس وهو قائم، بعد خروجه مندروب مكة، فقول: لا شئ عليه، وقوله: حتى يعدي بيوت مكة كلها، من خاج الدرب.
وإن تعس حيث يفسد عليه النوم وهو جالس، فلا شيء عليه ما لم ينم، لمعنى أو غير معنى، وأرجو أن النوم معناه الاضطجاع.
وإن نام ولم ينعس، فلا شيء عليه، حتى ينعس وهو نائم.
وإن طاف لوداعه، ثم نودي للصلاة، فيستحب له أن يصلي ثم يودع، ومن ودع ثم انتظر للصلاة فليرجع لوداعه.
وقيل: طاف وائل لوداعه، ثم نودي لصلاة العصر، فانتظر حتىصل فقال له أبو المهاجر، أعد طوفاك لوداعك، فقال وائل: صلاتي لا تحدث هعلى وداعا فلم أدر بأي ذلك أخذ وائل.
ومن ودع البيت، ثم باع أواشترى ونام فلا بأس عليه، وإن نام دون ذلك، أو اشترى أوبابع، فعليه أن يرجع يودع. فإن لم يفعل وخرج، فعليه دم. وقيل: من ودع البيت، ثم أمر من يشتري له حاجة، فلا شيء عليه. إذامضى متوجها.