الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٠ولزوم طواف الوداع بقوله النبي ص: من خرج من مكة، فليكنآخر عدهطوافا بالبيت، إلا أنه رخص للحائض(1) إذا عجلت.
وكان الربيع يقول: إذا كانت الحائض اوالمريض أل يدرانعلى وداع ابيت، وقد ادزادار البيت، وقد ازدارا البيت، فلا بأس عليهما، وإن كانا لم يزورا البيت من منى، فلا ينفران حتى يطوقا بالبيت، وعلىلمسكري أن يقيم عليهما، ويحكم عليهبالمقلم حتى يزورا وعليهبترك الوداع دم.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إنه يوجد الترخيص عن النبي ص في إلزام الوداع للحائض.
ومن لم يودع فما لم يخرج من الحرم، رجع فودع، إنه قد أدرك الوداع. وأرجوا أنه إذا جاوز حدود الحرم خارجاً بغير وداع، فقد لزمه معنى ترك الوداع.
واختلفوا فيمن تركالوداع عامداً فقول: عليه دم. وقول، قد أساء. ولا دم عليه.
ويعجبني إذا ترك الوداع عامدا، أو خرج من حدود مكة، متعمدا علىترك الوداع أن يلزمه الجزاء الجزاء، وإن تركه ناسيا حتى جاو، فقد تركه، ولزمه معنى الترك. القول بالجزاء بحاله على معنى الاختلاف، لأنه قيل لا يخرج أحدمن مكة إلاوداع، ولا يدخلها إلا باحرام، إلا من رخص له في ذلك، ممن كثر مجيئة وذهابه مثل الجمال والحطاب.
(1) - أخرج أحمد ومسلم وأبو داود وابنماحة عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.
وفي رواية للشيخين: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. م