الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤١وفي الأثر: إن الوداع أمر به رسول الله ص، وهو سنة، اجتمع المسلمون على فعله، وهو من السنن اللازمة.
فمن باع أو اشترى أو توافى بعد الوداع من غير عذر، ولم يخرج من حدود مكة، ليلة أو أكثر، ثم خرج بعد ذلك، فأما إذا باع أو اشترى، أو نام فقيل: يعيد الوداع، ولا يجزيه إذا نام أو نمس.
وأما التواني فلا أعلم أنه يفسد ما لم يتطاول ذلك. فإن خرج ولم يعد الودالع متعمداً لذلك، أو داهلا بما يلزم في ذلك. فقيل: إذا لم يودع، أو فسد وداعه فلم يعدهوخرج، إن عليه دمايهديه، ويجزيه الثنية من المعز فصاعدا، ولايجوز الجذع منه، وأماالضأن فيجوز الجذع منه، عن الهدي، إذا كان سمينافارحا، ولاجيوز الوعل ولاالظبي، عن المعز والشأن في الهدي، ومنودعثمالتفت، فلا بأس عليه.
وقيل: إن عمر بن العزيز كتب كتابا، بعد أن ودع، فأعادالوداع، وأماجابر وعطا، فقد رخصا لملودع أن يشتري الطعام والعلف، ويقضي الشيء الذي عليه وهو نافز على طريقه، هو بذلك ابن أبي ميسرة، ومن أخذ بذلك، فلا أرى عليه بأساً.
ومن ودع البيت في غير وقت الصلاة، فلا يخرج من المسجد حتى يصلي. فإن خرج فعليه دم.
وإن احتاج إلى ماء ليشربه أو يتوضأ به، فلم يجد إلا بشراء فليشتر