منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٢

القول الثالث عشر

في العمرة والإحرام

قال الله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله " ففي هذه الآية دليل على وجوب العمرة، لأن الله أمر بإتمامها، كما أمر بإتمام الحج.

وكان بعض باصحابنا يقول: إنها فريضة، وبعض يقول: إنها سنة، وبعض يقول: إن العمرة ليست بواجبة، ومعنى قول الله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة لله " ذلك لمن دخل فيها. وما لم يدخل في العمرة، فليتس بواجبة عليه.

وممن قال بوجوبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وابنه عبد الله بن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة والتابعين.

وكان ملك والنخعي يقول: إنها سنة.

واختلفوا في العمرة في السنة مرارا، فقال عمر وابن عباس وعائشة وعلي ابن أبي طالب وأنس: يعتمر ما أمكنه.

وقال عطا ءك إن شاء الله اعتمر في كل شهر مرتين.

قال مالك: إذا ذهبت أيام الشتريق فاعتمر ما شئت.

وقال الحسن البصري: لا يعتمر في السنة إلا مرة.

وقال ابن سيرين: تكره العمرة في السنة مرتين.

وقيل: اعتمرت عائشة رضي الهن عنه بعلم النبي ص. ولا معنى لمنع من العمرة.