منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٧

أهله، قبل أن يحل، فسدت عليه عمرته، ويجرع إلى الميقات وعليه دم.

وروى عن أبي المؤثر: تلزمه بدنة وإن دخل محرما بعمرة، فأقام على إحرامه ولم يطف لعمرته، حتى أهل بالحج يوم التروية، وخرج إلى عرفات، فقد أساء ولا شيء عليه إلا دم المتعة، ويجزيه طاف الزيارة لحجه وعمرته.

ومن دخل لعمرة أحل من عرمته، إلى أن يرجع يحرم بالحج، ومن شاء أفرد الإحرام ومن شاء قرن الحج بالعمرة، والمستحب الإفراد لفضل الثواب في ذلك، لأن الأعمال كلها كلما كثرت كثر ثوابها، وقد روي عن النبي ص: إن لمن دخل بحجة أن ينقلها إلى العمرة.

واختلف في اوقت لاذي أرهم بذلك فيه. فقال بعضهم: في غر أشهر الحج وعلى هذا القول أكثرهم.

وقال آخرون منهم: لم يرد الخبر بوقت علوم، وإذا ورد الخبر بوجوب عمل في غير وقت مخصوص، فالواجب إجراؤه على عمومه، وعلى المدعي بتخصيصه إقامة الدليل.

وقيل من دخل مكة مهلا بالحج، فله أن يجعلها عمرة، ويحل، ثم يرجع يحرم بالحج من حينه، وكذلك بلغنا أ، رسول الله ص، أمر أصحابه وقد أهلوا بالحج أ يجعلوها عمرة.

وكذلك ن دخل ف غير أشهرالحج محرما بعمرة، فلبث ما شاء الله بمكة، ثم رأى الناس يحرمون من مسجد عائشة رضي الله عنها في اشهر الحج، وظن أن ذلك من رأي المسلمين، فإن المتعة لا تلزمه وليس ذلك عمرة.