الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩الوتر:
قال المفسرون: الوتر بفتح الواو، وكسرها، وهو بمعني الفرد، والشفع: بمعني الزوج، فالوتر: هو الله عز وجل، والشفع: الخلق، والله أعلم.
الأول، والآخر:
قال ابن عباس في قوله تعالي: " هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ": يقول. أنا الله؛ لا سابق لي من خلقي، وأنا الآخر؛ فليس لي غاية، ولا نهاية. وقيل: الأول؛ لأنه لم يزل قبل كل شيء، والآخر؛ لأنه يبقي بعد فناء كل شيء.
واختلف اللفظان في الأول، والآخر؛ لوجود العالم، وعدمه؛ لأنه قيل: أول يراد به كان، ولا شيء، فلما أحدث العالم ثم أفناه، قيل له: آخر؛ يراد به أن العالم فني، والأول هو الآخر، والآخر هو الأول، ولو لم يحدث العالم لما حسن أن يقال: هو الآخر، وحسن أن يقال: الآخر؛ لأنه يفني الأشياء، وهو كما كان سبحانه، لم يتغير بحدوث العالم وفنائه. فإن قال قائل: لم يزل أولا آخرا: قيل له: هو الأول، والآخر؛ لم يزل، ولا يزول سبحانه وتعالي.
الظاهر، والباطن:
قال ابن عباس في قوله تعالي: " وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ": يقول الله تعالي: أنا الظاهر ظهرت فوق الظاهرين بقهري المتكبرين، وأنا الباطن، فليس من دوني إله، ولا لي قاهر، فالظاهر: هو الغالب، يقال: ظهر فلان على فلان.