منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٣

وإن اعتمر لنفسه في أشهر الحج، فعليه المتعة إن قدر على ذلك.

فإن كان غنيا في وطنه فقيراً في سفره، فعليه أن يقترض ويذبح عن عمرته.

وقوله: ليس عليه ذلك، وإنما هو متعبد بوقته، فإن قدر على ذلك لزمه، وإن لم يقدر صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.

وأحب له أن يصوم إذا رجع، حين ما يقدم ولا يقصر. وإن أخر ذلك لم أعلم أنه يلزمه شيء إذا صام بعد حين.

وإن أخذ في صوم سبعة الأيام، حين خرج من مكة وهو يسير أو أقام بعض القرى أو الأمصار أجزاه ذلك، وليس عليه غير ذلك.

وقول: إنه يصوم إذا استقر ولا يصوم في اسفر ولو لم يرجع إلى وطنه وقول: إنما يصوم إذا رجع إلى أهله ووطنه. ويجوز له الجاع والطيب وغير ذلك، قبل أن يصومهن ولو كان قان قادراً على صومهن، إن كان قد ازدار وأتم حجه.

وإذا حج الرجل لنفسه، وتمتع في أشهر الحج، فلم يجد ما يذبح، فليس عليه أن يقترض ويذبح هدي المتعة إذاكان فقيراً في سفره، ولو كان غنيا في وطنه. ويجوز له أن يأخذ من الزكاة ويذبح عن نفسه، ويبأر من أعطاه من الزكاه وكذلك الذي يحج لغيره.

وقيل: من كان متمتعاً فلم يصم ولم يجد هديا، فعليه دمان: دم للهدي دم للحلق.