منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٤

وقول: عليه دم واحد للهدي، لأنه معذور.

وقول: عليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.

فصل

واختلفوا في معنى قوله تعالى: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " فقال بعضهم: معناه فمن أحصر حتى فاته الحج، ثم قدم مكة ن فخرج من أحرامه لعمل عمرة، واستمتع بإحلاله ذلك بتلك العمرة إلى السنة المقبلة، ثم يحج ويهدي، ثم يكون متمتعاً بذلك الإحلال إلى إحرامه الثاني من القابل.

وقول معناه إذا أمنتم وقد أحللتم من إحرامكم بعد الإحصار، ولم تقضوا عمرة تخرجون بها من إحرامكم لحجكم، ولكن أحللتم حين أحصرتم بالهدي، وأخرتم العمرة للسنة المقبلة، أو اعتمرتم في أشهر الحج، ثم أحللتم فاستمتعتم بإحلالكم إلى حجكم، فعليكم ما استيسر من الهدي.

وقول: هو الرجل يقدم معتمراً بأفق من الآفاق في أشهر الحج. فإن قضى عمرته أقام حالاً بمكة، حتى حان وقت الحج، فيحج من عامة ذلك، فيكون متمتعاً بالإحلال إلى أحرامه بالحج، فمعنى التمتمع الإحلال بالعمرة، فيقم حالا، يفعل ما يفع الحال حتى بحرم يحرم بالحج،، بعد إحلاله من العمرة، من غير رجوع إلى الميقات.

والتمتع: التلذذ، وأصله: التردد. والمتاع: الزاد.